ابن الجوزي

297

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وأخبرنا عبد الله بن يزيد الهذلي ، عن يعقوب بن عتبة الأخنسي قال : وغير هؤلاء أيضا قد حدثني ببعض هذا الحديث قالوا [ 1 ] : كان سبب حرب الفجار [ 2 ] أن النعمان بن المنذر بعث بلطيمة له إلى سوق عكاظ [ للتجارة ] وأجارها له الرحّال [ 3 ] عروة بن عتبة بن جعفر بن كلاب ، فنزلوا على ماء يقال له : أوارة ، فوثب البرّاض بن قيس أحد بني بكر بن عبد مناة بن كنانة - وكان خليعا - على عروة فقتله ، وهرب إلى خيبر واستخفى [ 4 ] بها ، ولقي بشر بن أبي حازم الأسدي الشاعر فأخبره الخبر ، وأمره أن يعلم ذلك عبد الله بن جدعان ، وهشام بن المغيرة ، وحرب بن أمية ، ونوفل بن معاوية ، [ وبلعاء بن قيس ] [ 5 ] فوافى عكاظ فأخبرهم ، فخرجوا موائلين [ 6 ] منكشفين إلى الحرم ، وبلغ قيسا الخبر آخر ذلك اليوم ، فقال أبو براء : ما كنا من قريش إلا في خدعة ، فخرجوا في آثارهم ، فأدركوهم وقد دخلوا الحرم ، فناداهم رجل من بني عامر يقال له : الأدرم بأعلى صوته : إن ميعاد ما بيننا وبينكم هذه الليالي من قابل . ولم يقم تلك السنة سوق عكاظ فمكثت قريش وغيرها من كنانة وأسد بن خزيمة ، ومن لحق بهم من الأحابيش يتأهبون لهذه الحرب ، ثم حضروا من قابل ورؤساء قريش : عبد الله بن جدعان ، وهشام بن المغيرة وحرب بن أمية ، وأبو أحيحة سعيد بن العاص ،

--> [ 1 ] حذف السند من ت وكتب بدلا منه : « أخبرنا أبي بكر بن طاهر بإسناد له عن محمد بن سعد . . . » ثم أكمل السند بعد ذلك كما في الأصل . [ 2 ] « الحديث قالوا : كان سبب حرب الفجار » . ساقط من ت وبدلا منها كتب « الحرب » فتكون العبارة في ت : « قد حدثني ببعض هذا الحرب أن النعمان . . . » . [ 3 ] في ت : « وأجارها ومن الرجال عروة . . . » . وما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 4 ] في ت : « واختفى » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل ، ت وأضفناه من ابن سعد . [ 6 ] في الأصل : « متوالين » .